من كتاباتي

إنصاف الإنسان اليمني

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم كسب اليمن الرهان … واثبتت عدن للجميع بأنها المدينة الحالمة الامنة والحضن الدافئ للجميع ، واثبت الانسان اليمني قدرتة على التغلب على كل الظروف والصعاب ، واثبت انه انسان ذو قوة وعزيمة وارادة ، انسان يعتز بوطنه وبذاته ، ويسعى للتميز والتغلب على كل الصعاب مهما كانت ، اثبت الانسان اليمني انه على قدر كبير من المسؤولية وان الوقت قد حان لانصاف هذا الانسان وان على الاعلام الداخلي قبل الخارجي ان يقف وقفة جادة نحو انصاف هذا الانسان .

الكل كان على الموعد فكان العمل بجد واجتهاد ، وانجاز كبير في الميدان بالقياس على الامكانيات المتاحة والزمن المحدد ، والجميع ادرك ان اليمن قد انجز ما وعد به فكان الانصاف من الاعلام الخارجي قبل الاعلام الداخلي .

نعم … من حق الجميع ان ينتقد النقد الايجابي الناضج ، النقد الذي يحدد مواطن القوة و مواطن الضعف بصدق و موضوعية وان يضع كل منتقد لنفسة رؤية واضحة تتسم بالموضوعية والشفافية والقدرة على القياس والتقييم والقراءة والاخذ باسباب النجاح للوصول الي الهدف ، بعيدا عن جلد الذات ..جلد الذات المتسمة بالشعور السلبي المتنامي عند كل فشل ، اذ ان جلد الذات ينبع من رغبة دفينة بالتغلب على الفشل و لكن ليس عن طريق مواجهته و إنما بالهروب منه ، اننا على ثقة من ان تقييم ماتم ومحاسبة كل مقصر يجب ان تتم ، انما بعد ان يهدا الجميع وبعد ان نقوم بواجبنا نحو البطولة ونحو الاخوة المشاركين من الدول الشقيقة .

وإذا كانت استضافة بطولة خليجي 20 بطولة رياضية كروية ، فأن الاستضافة في نفس الوقت تعد إضافة سياسية وثقافية واجتماعية تعزز من اواصر الروابط الأخوية والشراكة التكاملية بين اليمن ودول الخليج العربي وكذا تعزز من مكانة اليمن على الخارطة الاقليمية والدولية ، وهنا يجب علينا ان نعي دورنا وان نستفيد من الزخم الاعلامي المصاحب لبطولة خليجي عشرين لتغيير النظره السلبية التى رسمها الاخرون عنا وعن اليمن ، وان نعرف باليمن وباوضاعة و بشعبه العظيم الذي يتسم بالخصال الانسانية النبيلة المتسمة بالحضارة والاصالة المحافظة على العادات والتقاليد والتي من اهمها اكرام الضيف والاحتفاء الصادق بكل زائر ، وان نسعى الى توظيف الاعلام الداخلي والاعلام الخارجي لرص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية ، اذ لا أحد ينكر مدى تأثير الإعلام ، ولا يستطيع أحد أن ينكر أيضاً أن للإعلام الدور الاساسي في صياغة الرأي العام تجاه القضايا المهمة سواء الداخلية أو الخارجية، لذلك فإن وسائل الإعلام لا تنفصل عن واقعها وبيئتها ومجتمعها، لأنها تعبر عن هذا الواقع وذاك المجتمع بصدق وشفافية، ومن الضروري أن يتحول التطلع إلى المزيد من الفعالية المجتمعية لصد المعوقات ، وإزالة الرواسب وفتح مساحات واسعة للتواصل مع من نختلف معهم للوصول الي مفاهيم وقيم جديدة نتفق معها و تزيد من فرصنا نحو التقدم والتحرر من آليات العجز التي اصابتنا , وتجعلنا نقتحم آفاقا التقدم بروح مفعمة بالوحدة الوطنية التي نسعى اليها جميعا .

والله من وراء القصد .،،،

نبيل حسن الفقيه
صحيفة الرياضه

Standard