وثائق

الإستقالة من وزارة السياحة

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الاخ / علي عبدالله صالح المحترم
رئيس الجمهورية

تحية وتقدير

كنت ومازلت يا فخامة الاخ الرئيس نبراس يضى لليمن دروبها ورمز للوطنى الغيور على وطنه وشعبه، والكل مازال يأمل فيك الخير، خاصة في هذه المرحلة الحساسه من تاريخ اليمن المعاصر .

واقول…. ان كان إسداء النُصح و إبداء الرأي المكفول لكل يمني وفقاً للدستوروالقانون يعد خروج عن المالوف ، وخروج عن النواميس التى سنيتها للعاملين معك ، فإن تلك النواميس يجب ان تتغير وتتبدل بما يكفل لكل يمني من إبداء الرأي وقول الحق دون خوف أو وجل.

فنقول اليوم وبالله التوفيق، ان ما يحدث من سفك للدماء وتأجيج للفتنة آين كان مصدرها، فأنت ولى الامر، مسؤول امام الله والشعب عنها، و مُسائل عليها يوم لا ينفع مال ولا بنين الا من اتى الله بقلب سليم.

إنها الكلمات التى اتمنى أن تصلك وأنت أكثر تعقل وأكثر حكمه وأكثر صبر، الكلمات التى سبق ان سيقت لك من غيري، والتى يتوجب عليك الوقوف امامها، كلمات بها من الصدق لك ما يجعلها خارجة من القلب دون تزييف أو تحريف، بعيداً عن التدليس والتسويف، إذ لا انظر الا الى قول كلمة الحق، والتى والله لن يحول بينها وبينك إلا الله عزوجل، وهنا أُعيدها لك مرة أخرى، الا وهى سرعة انجاز الاصلاحات والتغيير الايجابي ، وحقن الدماء وبما يمكنك من المحافظة على إسمك كرمز وطنى لن يتكرر في اليمن.

إنني وأنا أسطر هذه الكلمات أعلم علم اليقين ان بها من الحق مايجعلك معها، وبها من الشفافية ما يجعلني اثق فى تقبلك لها، وبها من الصدق ما يدعونى إلى تقديم إستقالتي إليك من منصبي ومن الحزب الحاكم، على أمل أن أكون قد وُفقت في تنفيذ المهام المناطة بي كوزير للسياحة خلال الفترة الماضيه، مع تقديري وشكرى لكل الاسناد والدعم الذى حضيت به اثناء عملى.

تقبلوا في الاخير خالص التقدير وعظيم الاحترام.

صنعاء/ 25 فبراير 2011م
نبيل حسن الفقيه
وزير السياحة

Standard