من كتاباتي

رؤيه … اليمن الاتحادي

بسم الله الرحمن الرحيم

يعد تعزيز وترسخ مبدأ الحرية والديمقراطية أساس للانطلاق نحو التغيير والإصلاح والبناء والتنمية وتحقيق الرخاء والتقدم والازدهار للمجتمع، لذا نجد ان الأهمية تقتضي توحيد المفاهيم التي يمكن ان تدعم مقومات بناء الدولة الاتحادية اليمنية وفق الاطر المؤسسية التي يحكمها القانون لتقديم أنموذج لنظام حكم يحقق الأهداف الأساسية والتي من اهمها:

  • تحقيق المواطنة المتساوية لكل أبناء اليمن، فلا فوارق ولا امتيازات ولا تهميش ولا إقصاء.
  • المشاركة في السلطة وفق أسس ومعايير واضحة ودائمة وغير قابلة للالتفاف عليها.
  • ضمان التوزيع العادل للثروة بين كل أبناء اليمن.
  • كسر الاحتكار المناطقي للسلطة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار لكل ابناء اليمن.

إن التركيز على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات سوف يدفع بالجميع الي تبني الرؤى السليمة للتداول السلمي للسلطة وفق المنهج الديمقراطي الشفاف، و إيجاد بيئة مواتية لتطبيق اللامركزية في الحكم، من خلال نظام حكم فيدرالي يتوافق عليه ابناء اليمن خاصة بعد ان اقر ذلك في مؤتمر الحوار ، وبحيث ينعكس ذلك في إطار التوافق المجتمعي الذي تتوحد فيه الرؤية للعقد الاجتماعي الجديد (الدستور) والذي ينبغي أن يمثل تحولاً في المفهوم الفكري المتعلق بالعلاقة بين الدولة والمواطن، مع التأكيد على تكاملية العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبين أطراف المجتمع كافة، والتوجه لرسم علاقة متوازنة بين مختلف السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على مستوى كل اقليم وعلى مستوى الدولة المركزية.

وبما أن مؤتمر الحوار الوطني قد وضع ملامح الدولة المدنية الحديثة، وأقر فيه للتحول الى دولة اتحادية … “كدولة فدرالية” تحل محل الجمهورية اليمنية، وفق أسس عملية وإجراءات يتم الاتفاق عليها في إطار اتفاق سياسي شامل..
ولضمان قيام الدولة الفيدرالية التي تتضمن كيانات دستورية متعددة لكل منها استقلالها الذاتي ونظامها القانوني الخاص وتخضع في مجموعها للدستور الاتحادي باعتباره المنشئ لها والمنظم لبنائها القانوني والسياسي بالاعتماد على نظام دستوري وسياسي مركب تكون فيه السلطات مقسمة دستورياً بين الحكومة المركزية، والوحدات الحكومية الأصغر ” الأقاليم”، وكلا المستويين المذكورين يعتمد أحدهما على الآخر، بحيث لا تكون الشخصية الدولية إلا للحكومة المركزية فقط.

مما لا شك فيه ان النظام الاتحادي الفدرالي يحتاج الى تقبل المجتمع لفكرة التحول من دولة مركزية إلى دولة اتحادية فدرالية ، وان وضع هذا المشروع ما هو الا تعزيز لما سبق وان طرح من قبل الاطراف السياسية المختلفة التي شاركت في صياغة مخرجات الحوار الوطني ، على ان التوسع في عرض محددات هذا المشروع ما هو الا اسهام متواضع نهدف من خلاله الى وضع الاسس التي تساعد على تقبل التحول الى دولة اتحادية فدرالية تؤسس لوضع القواعد القانونية المنظمة للحقوق والحريات، والداعمة للوحدات المكونة للفدرالية (الأقاليم)  كمدخل لبناء ” الدولة” بحيث يضمن الجميع المشاركة  في الحقوق والواجبات ، وبما يضمن الوصول إلى التوزيع العادل للسلطة والثروة.

على ان الأهمية تقتضي النظر في امر صياغة النظام الاتحادي الفيدرالي في نفس الوقت الذي ينظر فيه الي امر اقرار تحديد عدد الأقاليم والولايات (المحافظات) التي سيتشكل منها كل اقليم وفق مبادئ تحدد أسس تفويض الممارسة والصلاحيات وتحدد العلاقة بين السلطات الاتحادية وسلطات ” الأقاليم” وفقاً للأسس الديمقراطية التي تضمن احتواء النزعات الاستقلالية والانفصالية، وبما يعزز من مفهوم التعايش السلمي، ويضمن عدم سيادة الفرد أو الأقلية من الناس على الشعب، بالأخذ بمبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات السياسية والقانونية، ووفق الأسس العملية لبناء النظام السياسي المبني على الاحتياجات الواقعية، وذلك من خلال التوافق على الشرعية الدستورية للدولة الاتحادية.

أهم مقومات الدولة الاتحادية

أن أهم مقومات الدولة الاتحادية وفق النظام الفيدرالي ينبغي أن يرتكز على المقومات التالية:

  • الوحدة والشراكة في الوطن.
  • وحدة الشعب في إطار حقوق متساوية يقرها الدستور.
  • وحدة بين أقاليم الدولة.
  • وحدة العملة النقدية وكذلك وحدة الميزانية العامة والثروات، وتكون بيد السلطة الاتحادية.
  • وحدة المؤسسات العسكرية وتكون بيد السلطة الاتحادية.
  • وحدة التمثيل الخارجي وكذا إبرام المعاهدات وشن الحرب وإبرام الصلح وتكون بيد السلطة الاتحادية.
  • وحدة القوانين والقضاء بيد السلطة الفيدرالية، مع قيام مؤسسات قضائية ومحاكم خاصة بالأقاليم بموجب نصوص الدستور.
  • وحدة علم الدولة الاتحادية، إلى جانب العلم الخاص بكل إقليم.

الشرعية الدستورية

ان الشرعية الدستورية في الدولة الاتحادية يجب التوافق عليها في الدستور الاتحادي، بما يضمن إيجاد دستور اتحادي يعزز من الوحدة والشراكة في الوطن، وأن يرتكز العقد الاجتماعي (الدستور) على أركان عامة مشتركة من حيث النص والتطبيق لضمان أن:

  • الشريعـة الإسلاميـة المصـدر الرئيسي للتشريعـات في الأقاليم.
  • الشعب مالك السلطة ومصدرها.
  • الكل امام القانون متساوون.
  • التداول السلمي للسلطة يتم من خلال التـعددية السياسية والحزبية.
  • الفصل بين السلطات، والتأكيد على عدم الجمع بين السلطات الثلاث في يد شخص أو حزب واحد أو مؤسسة واحدة.
  • ان ممارس الحريات العامة يجب ان تتم وفقاَ للقانون لكل مواطني الدولة الاتحادية في كل الأقاليم.
  • التداول السلمي للسلطة وفق آلية انتخابية دورية حرة ونزيهة في كل الأقاليم.

أسس إنشاء الدولة الاتحادية:
يقضي النظام الفدرالي بوجود مستويين من الحكم، الحكم الاتحادي المركزي المشترك، والحكم المحلي في “الأقاليم “، على أن تمثيل “الأقاليم ” في الحكم الاتحادي من خلال التمثيل في المجالس العليا ووفقاً لما يقر في الدستور الاتحادي، على ان يحدد الدستور الاتحادي توزيع السلطات على المستويين الاتحادي والمحلي، وان يتم التوافق المحلي داخل كل “إقليم” على الدستور الخاص بكل “إقليم” لتحديد السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، اذ تعتبر “الأقاليم” وحدات إدارية، وهذا يستوجب معه وضع المواد الدستورية المانعة للسلطة الاتحادية من القيام بأي تغيير في عدد “الأقاليم” أو في صلاحياتها, إلا بعد تعديل الدستور الاتحادي .

القدرات البشرية:
الكل يدرك ان اليمن مازال يعاني من ضعف في القدرات البشرية القادرة على إدارة المرافق العامة بالكفاءة المطلوبة وان هناك تفاوت في القدرات والامكانيات البشرية التي سيتم الاعتماد عليها في كل اقليم ، مما يحتم علينا النظر بواقعية الى امر التجانس أو الاختلاف في الصلاحيات والى امر توزيع السلطات والصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية وحكومات “الأقاليم”، وان ذلك يستدعي توفير الكوادر الادارية المؤهلة التي يمكن الاستناد عليها في ادارة دفة الحكم داخل الاقليم.
و نجد ان “الفيدرالية التعاونية غير المتناسقة” تعد أفضل النماذج التي يمكن ان يعتمدها اليمن، لضمان مشاركة الحكومة الاتحادية وحكومة “الأقاليم” في تحمل المسؤوليات والواجبات، وبما يضمن التطبيق الأمثل للبرامج الوطنية ويحقق الحد المقبول من الخدمات.

وبما ان التفاوت في الإمكانيات والقدرات البشرية بين الاقاليم تعد حقيقة لا يمكن اغفالها، فأن اعتماد “الفدرالية التعاونية غير المتناسقة ” التي تتفاوت فيها الصلاحيات والسلطات بين “الأقاليم” يعد أفضل للدولة الاتحادية الوليدة وللأقاليم في المرحلة الأولى على أن يحدد الدستور الاتحادي المدة الزمنية التي يمكن معها تعديل هذا النمط وعلى ضوء التقدم في بناء القدرات البشرية للأقاليم.

تقسيم الأقاليم:
يجب ان تقسيم الجمهورية اليمنية التقسيم العادل، إداريا، جغرافياً، سكانياً وفق أسس تضمن:

  • التوزيع العادل للسكان.
  • التقارب إداريا وجغرافيا.
  • وجود المنفذ البحري.
  • توفر الميناء الجوي.
  • توفير الحد الأدنى من الموارد المالية للإقليم.

نظام الحكم:
اعتماد نظام الحكم الرئاسي البرلماني كنظام يقوم من غرفتين، فيستمد الحكم البرلماني سلطته من سلطة الشعب، ويقوم على مبدأ الفصل بين السلطات على أساس التوازن والتعاون في إطار السلطة التنفيذية.

المجالس التشريعية للدولة:

  • انتخاب مجلس النواب الاتحادي كل أربع سنوات وفقاً لنظام القائمة النسبية.
  • ينُتخب مجلس الشورى كل أربع سنوات ممثليه بالتساوي بين الأقاليم، بحيث يمثل كل إقليم بخمسين عضو وبنظام الدائرة الفردية.
  • تقسم الدولة الاتحادية إلى دوائر انتخابية وفقاً لعدد السكان، على أن يحدد الدستور الاتحادي الآلية المعتمدة لهذا التقسيم.
  • تدوير منصبي رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشورى على الأقاليم بواقع سنتين لكل “إقليم”، على أن يحدد الدستور والقانون الآلية المنظمة لذلك.
  • يُنتخب لكل إقليم مجلس نواب، ويحدد دستور “الإقليم” قوام المجلس، على ان تتم الانتخابات وفقاً لنظام القائمة النسبية، بحيث يمارس مجلس نواب “الاقليم” الاختصاصات والمهام المنصوص عليها في دستور “الاقليم”.
  • يقسم “الإقليم” إلى دوائر انتخابية وفقاً لعدد السكان داخل الإقليم على أن يحدد دستور “الإقليم” الآلية المعتمدة لهذا التقسيم.

رئاسة الدولة الاتحادية:

  • يشكل مجلس أعلى للاتحاد من رؤساء الأقاليم.
  • تدور رئاسة المجلس الأعلى للاتحاد بين رؤساء الأقاليم، كل عامين رئيس “إقليم” وبشكل دوري على أن ينظم الدستور والقانون الآلية المنظمة لذلك.
  • يحدد الدستور المهام والواجبات المناطة بالمجلس الاتحادي، ومهام واختصاصات الرئيس الدوري للدولة الاتحادية.

رئاسة الحكومة الاتحادية:

  • يسمي الحزب الفائز في الانتخابات العامة الاتحادية رئيس الحكومة الاتحادية وفقاً لما يراه الحزب الفائز بالانتخابات.
  • يحدد الدستور اختصاصات الحكومة الاتحادية والية التنسيق مع الحكومات المحلية.

توزيع السلطات:
يجب ان يحدد الدستور الاتحادي لائحة الصلاحيات والاختصاصات الخاصة بالحكومة الاتحادية، مع تحديد لائحة الصلاحيات والاختصاصات المناطة بالحكومات المحلية “حكومة الأقاليم”.

الموارد المالية:
لضمان التوزيع العادل للثروة، وحتى لا يحدث نزاع مستقبلي على الثروات رغم محدوديتها، يجب ان ينظم الدستور الاتحادي الأسس العملية التي تضمن التوزيع العادل للموارد المالية، على ان ينظم القانون الاتحادي الضرائب الفدرالية والضرائب المحلية لكل “إقليم” ووفقاً لما يتم التوافق علية، مع تحديد ايرادات “الاقليم” من الحصة المقررة من الثروات الطبيعية ومن موارد “الاقليم” الذاتية ومن المنحة الحكومة الاتحادية.

القوات المسلحة والامن:
يجب ان تتكون القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من جل مكونات الشعب اليمني على ان يراعي في تكوين وتشكيل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التوازن والتماثل لكل مناطق اليمن دون تمييز أو إقصاء، وبما يحقق التلاحم بين مكونات الاتحاد، على ان يتم تشكيل شرطة محلية خاصة لكل “اقليم”.

الرئاسة في “الإقليم”:

  • ينُتخب لكل “إقليم” رئيس كل أربع سنوات ويحدد الدستور الاتحادي فترات الرئاسة في كل إقليم بدورتين فقط.
  • يمثل الرئيس المنتخب في “الإقليم” في عضوية المجلس الأعلى الاتحادي، وفي حال أن تكون الدورة لرئاسة المجلس الأعلى لصالح “الإقليم” يكون هو الرئيس للدولة الاتحادية.
  • يكون لكل “إقليم” حكومة محلية، ويحدد دستور “الإقليم” قوام الحقائب الخدمية للحكومة المحلية.
  • تمارس حكومات “الاقاليم” سلطاتها على اراضيها وعلى سكانها ضمن الحدود الادارية المتفق عليها وللشؤون التي لا تختص بها السلطة المركزية، بما في ذلك تنظيم قوى الامن الداخلي للإقليم “الشرطة والامن”.
  • يكون لكل “إقليم” سلطة قضائية، ويحدد دستور “الإقليم” الآلية التي يتم بها تشكيل السلطة القضائية، على أن يحدد الدستور الاتحادي العلاقة بين السلطة القضائية الاتحادية والسلطة القضائية لكل إقليم.

رئاسة الحكومة المحلية:
يسمي الحزب الفائز في انتخابات الإقليم رئيس الحكومة المحلية، ووفقاً لما يراه الحزب الفائز.

فض النزاعات في النظام الفدرالي:
من المسلم به أن يثار أثناء ممارسة الحكم في النظام الجديد مجموعة من النزاعات القانونية والسياسية، مما يتطلب معه إيجاد مرجعية عليا تقوم بالبت في النزاعات القانونية والسياسية، وهذا يستوجب إنشاء “محاكم فيدرالية عليا” تختص في تفسير الدستور والبت في النزاعات التي تقع بين “الأقاليم” والسلطة الاتحادية، أو فيما بين “الأقاليم” بعضها البعض، على أن يحدد الدستور الاتحادي أسس إنشاء “المحاكم الفيدرالية العليا”. وينظم الدستور العلاقة بين السلطة القضائية في الاقليم وبين السلطة القضائية الاتحادية والسلطات القضائية في الاقاليم الاخرى.

تلكم هي اهم ملامح هذا المشروع، والذي يعد مدخل للعصف الذهني لكل الساسة والمفكرين ولصناع القرار وللمواطن اليمني اولاً واخيراً، اذ من خلال هذا المشروع يمكن ان نضمن  تحقيق الغاية التي من اجلها خرج اليمنيون جنوبه وشماله طالبين التغيير بهدف الوصول للتحول السياسي المنشود الذي يشارك فيه الجميع لرسم ملامح الدولة الاتحادية ، وبما يضمن تحقيق التطلعات لبناء الدولة المدنية الحديثة دولة المؤسسات والقانون، الدولة التي يتم فيها التداول السلمي للسلطة بين أبناء الشعب بقناعة ورضاء في كل الأقاليم ، وفق أسس من العدالة تضمن المشاركة في السلطة والحكم، فيختار المواطن الحاكم ويعزله من مهامه إن اخل بواجباته، ويحتكم فيها الحاكم والمحكوم للقانون، الدولة المدنية الحديثة التي يُفصل فيها بين السلطات التشريعية، والتنفيذية،  والقضائية ، فتمارس كل سلطة مهامها دون تدخل أو وصاية من احد، ويكون فيها استقلال القضاء مدخل لتحقيق العدل للرئيس والمرؤوس على حدٍ سواء، الدولة التي تصان فيها الحقوق ويتحقق الأمن والاستقرار للجميع، فيتمكن المواطن فيها من السعي لتامين الحياة الآمنة له ولأسرته من خلال توفير السبل المحققة لذلك فيكون العيش الكريم لكل أبناء اليمن دونما تمييز مناطقي او مذهبي ودونما عصبية او فئوية، الدولة التي يتم فيها توزيع الثروة بعدل يضمن معه المواطن في الريف والحضر الحصول على الخدمات الأساسية ، الدولة التي يتولى فيها كل ذي كفاءة المناصب العليا دون النظر الى معيار الولاء الشخصي، الدولة التي تؤمن ان بناء الهوية الوطنية اليمنية لن يتم الا من خلال إشاعة ثقافة العيش المشترك والقبول بالآخر وتقبل الرأي والرأي الآخر ..

قال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).

، والله من وراء القصد ،

نبيل حسن الفقيه
28يناير 2017م

Standard

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *