من كتاباتي

٢٠ علامةٌ فاصلة

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ الوهلة الأولى التي أعلن فيها فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية استضافة اليمن لخليجي (20)، واليمن يدرك الأبعاد الإستراتيجية التي يمكن إن يتركها نجاح استضافة مثل هذه الدورة الكروية الهامة على صعيد تعزيز علاقة الشراكة الحقيقية بين اليمن وبلدان مجلس التعاون الخليجي والمساعي الرامية إلى تأهيل اليمن للانضمام الكامل لمجلس التعاون الخليجي.

إننا اليوم ومن خلال حديثنا عن نجاح اليمن في استضافة هذه البطولة الكروية وتخصيص هذه المساحة المتواضعة لسرد مجمل الأنشطة التي تبنتها وزارة السياحة ضمن فعاليات بطولة خليجي عشرين، لا نشكر أنفسنا بقدر ما نعبر عما نكنه للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي العربي من جميل المعروف لتقديمهم الدعم والمساندة لليمن من أجل إنجاح استضافته لهذه البطولة الكروية التي كان لها في اليمن مذاق ونكهة خاصة بلون الفرح والبهجة التي ارتسمت على ملامح كل من شارك في صنع هذا الحدث، كما نشير إلى أن نجاح اليمن في استضافة هذه البطولة قد مَثَّل رداً عملياً على جميع الأصوات التي تعالت وشككت في قدرة اليمن على استضافة هذه البطولة، وساهم في دحض كل الإدعاءات الزائفة التي ساقتها بعض وسائل الاعلام المغرضة ضمن هجمتها الشرسة على اليمن ومن خلال مسلسل التشويه المتواصل الذي تعمدته باستهدافها لكل ما هو جميل في بلد الإيمان والحكمة أرضاً وإنساناً.

إننا بحق، رغم محاولة البعض التقليل من شأن الحدث والمناسبة والنجاح نفخر في أرض اليمن السعيد بكل ما حملته المناسبة من دلالات تجسدت في استضافة اليمن لبطولة كأس الخليج بالتزامن مع احتفاء اليمن بالعيد (20)لقيام الجمهورية اليمنية، وأن تقام البطولة في محافظاتا (عدن وأبين ) الباسلتين وبالتزامن مع احتفاء اليمن بيوم الجلاء الثلاثين من نوفمبر المجيد، علاوة على تلك اللوحة الإنسانية الرائعة التي جسدها الالتفاف الجماهيري الرائع الذي حظيت به هذه الدورة الكروية الرائعة بما ميزها عن جميع الدورات السابقة، جماهير أكدت بما لا يدع مجالاً للشك مدى رسوخ الوحدة اليمنية وصلابتها وعافيتها، وشموخها ومدى عظمة هذا الشعب الرائع الذي لقن كعادته جميع كل تلك الأصوات دروساً في حب الوطن ووحدته باعتبارها الوحدة التي وجدت لتبقى .

كما أن من الدلالات والعبر التي تحملها هذه الذكرى العبقة بالطيب أن أولئك المراهقين والمزايدين من الأقزام والعملاء الذين راهنوا من بعيد ومن قريب على المساس بوحدة اليمن واستقراره، قد خاب فألهم وخابت آمالهم، وساءت مساعيهم، وأضحى الرقم(20)، علامة فاصلة في تاريخ اليمن المعاصر بإثباته مدى تماسك ابناء اليمن وتلاحمهم، وبكونه أكد انه مثل نقطة تحول نحو تصحيح الكثير من المسارات، وجعلنا نؤمن ان لا مكان لكلمة مستحيل مهما كانت الصعاب، وأن علينا أن نؤمن كذلك أن الانسان اليمني بالعزيمة والإصرار قادر على التغلب على كل الصعاب وأن بمقدوره الحفاظ على الريادة والتميز والمضي نحو المستقبل بثقة واقتدار، وان الانسان اليمني قادر على صنع النجاح وصنع المستقبل بروح وثابة تتطلع للنجاح برؤية قادراً على رسم خارطة وطنية تنموية لمرحلة ما بعد خليجي عشرين الذي يجب ان نسعى اليه، بعيداً عن زيغ وجنون ونزعات من ينادون بالتمزق والانقسام، ومن لا يفقهون سوى لغة الخراب والدمار والدجل والتضليل.

والله من وراء القصد،،،،،

نبيل حسن الفقيه

Standard